* حديث اوجاع القلب والدماغ* كل الكلمات والعبارات تحكي….!

محرر المواطن 24
24 ساعةMobileسلايدركتاب وآراء
محرر المواطن 247 أغسطس 2022آخر تحديث : منذ شهرين
* حديث اوجاع القلب والدماغ* كل الكلمات والعبارات تحكي….!

بقلم الإعلامي/محمد فتاح
ايتها المدينة(إبن أحمد العلوة) مدينتي العذراء التي اغتصبوا تنميتها كل من تربع على كرسي تسيير شأنها المحلي،حتى أصبحت عاقر، لا تشبه نفسها اليوم على ماكانت عليه قبل ثلاثة عقود خلت، كل الكلمات والعبارات تحكي.. عن أيام يفاعتها، لا الوجوه،ولا الشوارع ولا الهواء.لاشيىء بقي كما هو، كل شيء فقد رونقه وجماليته، نجح المنتخبون في تزييفها وطمس كل معالمها.
مدينتي إبن أحمد كم عشقتها حتى النخاع، قبل أن يطالها التهميش، كل فضاءاتها ودروبها وازقتها تتشابه، والتي تعثرت بها كل وصفات التنمية التي لم تكن سوى وعود كاذبة تتجدد مع كل استحقاق انتخابي.
أيتها المدينة المفصومة التي فقدنا الأمل في تنميتها وإزدهارها، كل ما فيها يندفع إلى الأقصى حزنا،والناس فيها تداوي جراحها في صمت مطبق.هكذا يمضي اليوم فيها،مثخما بتفاصيل البحث عن غد افضل، وعندما تغيب الشمس وتحل الظلمة،تتكور على وجعها وتنام.
ايتها المدينة التي صارت اليوم بدون هوية تاريخية تعيد لها مجدها وبريقها.
ايتها المدينة التي شهدت انطفاء الذين نحبهم،ونصر على أن لا ننساهم رغم العزاءات الفاشلة،ورغم غوايات الدنيا.
أيتها المدينة التي كانت كل الحكايات تفر هاربة من زوايا البيوت كلما هممت بأن اجوب شوارعها.كنت لا أفعل شيئا غير السير في الشوارع ليلا،يستهويني الليل كثيرا،كنت أمشي لوحدي حين أجد الوقت لذلك.كنت اجوب الشوارع وحدي..تحت المصابيح وحدي..اتصبب بالحزن بين قميصي وجلدي.. قطرة قطرة.واجهات الأمس، ساحات الأمس،لم تتغير.الشوارع هي هي،كما كانت بالامس،كل شيء باق على حاله.
في السماء تنحني الاعمدة،تبحث عما يستحق الاضاءة،لكن الشوارع مكتظة بالفراغ إلا من القطط والكلاب والازبال.لا يحتاج الإنسان إلى شوارع نظيفة ليكون محترما،ولكن الشوارع تحتاج إلى أناس محترمين لتكون نظيفة.
أيتها المدينة المملوءة بالأزقة والأحياء المجاورة الهامشية، والدروب التي تؤدي الى جميع الجهات..لكن..حياتي مغلقة،والدرب الوحيد العادل، ذلك الذي يأخذني إلى قلب من ملكتني وعشقتها، كنت أبحث عنها في الأزقة والدروب،وانا أعرف أنني لن اجدها،وأبحث عنها بين الوجوه،ويدهشني لماذا أحب وجهها من بين مئة ألف وجه.وكثيرا ماكنت أتساءل لماذا هي بالذات؟ من وقت لآخر،كنت اشعر انه لابد للقلب من أن ينفجر،لابد للقلب من أن يركض في الأزقة والدروب عاريا من كل شيئ إلا من جرحه.
اواكب السير،واعرج على درب السي لحسن شهد ميلادي،هذا الدرب الذي كان يحاول دائما أن يغير وضعه وواقعه،ولكن الزمن كان يسير عكس مايريد،وكانت إرادته القوية سر نجاحه اليوم.
في هذا الحي،تعلمت معنى الحياة،وفتحت عيني على حقيقة قد تخفى علينا نحن اللاهثون أحيانا وراء قشور الحياة : الصمود.
في هذا الحي،غالبا ماكنت ألتقي أحمد الوطني بجلبابه المثقوب تارة والمرقع تارة أخرى،يطوف الأزقة والدروب مذعورا،باحثا عن ملاذ،وخلفه يركض موكب من الأطفال يهتفون :الوطني ..ويرددون معه لازمته الشهيرة:”ليبر أحمد الوطني”.
ايتها المدينة التي انتهت معها اسطورتي…..،

inbound6279973354550052604 - المواطن 24
رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا

حسنا