استياء عارم من قرارات لجنة دعم المهرجانات والتظاهرات السينمائية

جبير مجاهد

بعد موجة الاستياء التي خلفتها نتائج لجنة دعم إنتاج الأعمال السينمائية الوطنية في أوساط مخرجين ونقاد مغاربة، الذين اعتبروا حرمان أفلام روائية طويلة منجزة بإمكانيات خاصة أمرا محبطا يضر بالسينما المغربية، بل أن منهم من رفع عريضة تظلم إلى الديوان الملكي، وشكاوي للقضاء قصد إبطال ما أقدمت عليه لجنة دعم المشاريع، بالمركز السينمائي المغربي، خاصة من طرف منتجي أفلام وثائقية حول التراث والمجال الصحراوي الحساني.
تجدد هذا اليأس مرة أخرى بعد الإعلان على نتائج الدورة الثانية من دعم المهرجانات والتظاهرات السينمائية، من طرف لجنة دعم تنظيم المهرجانات السينمائية، التي انعقدت بمقر المركز السينمائي المغربي بالرباط، حيث أعلنت عن دعم 54 مهرجانا وتظاهرة بمبلغ إجمالي قدره 27.151.500 درهم.
فمباشرة بعد الإعلان عن هاته النتائج اندلعت موجة من الغضب واليأس في صفوف العديد من الفنانين والمشرفين على بعض التظاهرات السينمائية، الذين عبروا عن غضبهم واستيائهم جراء القرار الذي أقدمت عليه هذه اللجنة والقاضي بتوقيف الدعم عن عدد من التظاهرات الوطنية والدولية دون أي اعتبار لتاريخها أو مساهمتها في نشر الثقافة السينمائية أو أدوارها الديبلوماسية.
ففي الوقت الذي كان ينتظر فيه منظمو المهرجانات والتظاهرات السينمائية بالمغرب الرفع من قيمة الدعم المخصص لهم تشجيعا لهم على المزيد من العطاء والتميز، فوجئوا إما بإقصائهم كليا من الدعم أو تخفيض مبلغه، ‘’فكيف يعقل لمهرجان وصل إلى دورته الرابعة أو الخامسة ويتم حجم الدعم عنه بشكل كلي’’ يتسائل أحد مديري هذه التظاهرات، بل أن ما يثير استغرابهم هو عدم تكليف هذه اللجنة نفسها عناء تبرير موقفها القاضي بإقبار بعض التظاهرات السينمائية، التي بصمت إسمها في الساحة الوطنية والدولية واستطاعت أن تكتب تاريخا لها في مجال السينما.
في حين يتسائل آخرون عن سبب تقليص الدعم المخصص لبعض التظاهرات العالمية التي تطلع بأدوار ديبلوماسية في إطار الديبلوماسية الموازية، كمهرجان السينما الافريقية الذي يسعى إلى التعريف بمواقف المغرب بل وحشد الدعم الدولي لقضيتنا الأولى، قضية الوحدة الترابية، من خلال استضافة العديد من الشخصيات السينمائية والسياسية الافريقية التي لها تأثير بالغ في الأوساط الافريقية، خاصة وأن هذا المهرجان يعد أقدم مهرجان بالمغرب.
وفي نفس السياق تسائل العديد من مديري ورؤساء هذه المهرجانات عن سر غياب الوجوه السينمائية المعروفة والمشهود لها بالكفاءة عن مثل هذه اللجان التي تعج بأعضاء يجهل تاريخهم وإنجازاتهم في مجال الابداع السينمائية، ‘’فكيف لفرد بعيد عن مجال السينما أن يقيم مهرجانا سينمائيا ويقرر مسألة دعمه’’ يتسائل أحد المنظمين لهذا التظاهرات بحسرة، مطالبا بتوضيح حول آليات الانتقاء واعتماد أكثر للشفافية والنزاهة.
فبعد ظاهرة إغلاق القاعات السينمائية التي استفحلت بشكل كبير، تأتي قرارات هذه اللجنة بتوقيف عدد من المهرجانات والتظاهرات السينمائية التي كانت تعتبر الملاذ الوحيد لعدد كبير من محبي السينما.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.