وهبي: سنحدث 33 محكمة قُرب بالمناطق القروية لدعم ولوج المرأة للعدالة

مريم بوفنان

أكد وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، أنه لجعل الخدمات الموجهة للنساء أكثر قربا وتلبية للحاجات، تعمل وزارة العدل على جعل محاربة العنف أولوية وغاية تتحقق على امتداد التراب الوطني.

جاء ذلك، خلال إعطاء الانطلاقة الرسمية لبرنامج “تعزيز المساواة بين الجنسين في التشريع المغربي وفي الممارسات المهنية بقطاع العدل” للفترة الممتدة 2022-2023، وذلك رفقة ليلى رحيوي ممثلة هيئة الأمم المتحدة للمرأة بالمغرب.

وكشف وهبي، أن وزارة العدل تعتزم إحداث أزيد من 33 محكمة قرب خاصة بالمناطق القروية والجبلية لدعم ولوج المرأة، إضافة إلى التغطية الشمولية لجميع جهات المملكة بـ85 محكمة ابتدائية و23 محكمة استئناف.

وأوضح وزير العدل أنه بمقتضى هذه الشراكة التي ترتكز على تأسيس لبنة مهمة للتعاون بين وزارة العدل وهيئة الأمم المتحدة للمرأة، ستعطي دفعة مهمة للمشاريع الرامية إلى الإدماج الفعلي لمقاربة النوع، كما ستلقى البرامج والمبادرات، الدعم والمواكبة اللازمين.

وتوقف وهبي عند العوائق التي تحد من ولوج النساء لمرفق العدالة، وقال إنه رغم المكتسبات التي حققتها النساء المغربيات في مختلف المجالات، ما زال هناك العديد من الإكراهات تحول دون سهولة ولوج المرأة للعدالة.

وشدد المسؤول الحكومي على ضرورة الاعتماد على المراجعة المستمرة للواقع الخاص بالتنفيذ أو بالفراغ أو القصور القانوني، إضافة إلى العراقيل البنيوية وضعف الإمكانيات المتاحة التي تواجه المرأة.

وبحسب وهبي فإن العقبات التي تواجه النساء تنقسم إلى نوعين، يتعلق الأول منهما بضعف المعرفة والاطلاع على الفرص المتاحة لولوج العدالة والاستفادة بشكل فعال ومناسب من الآليات المتوفرة (صناديق الدعم الموجهة لهن).

ويرتبط النوع الثاني بضعف الإدماج العرضاني لمقاربة النوع الاجتماعي والاستجابة لاحتياجات النساء، خاصة داخل المحاكم بما في ذلك تكوين مهنيي القضاء وتأهيل البنيات التحتية والمرافق وخدمات المساعدة الاجتماعية (موائمة المرافق الصحية، الحضانات…)

وفي المقابل، سجل وهبي أن وزارة العدل رفعت عدة تحديات انسجاما مع المجهودات المبذولة لتحقيق أهداف التنمية المستدامة 2030، وكذا التزامات البرنامج الحكومي 2021-2026، الهادفة إلى تدعيم مقومات الدولة الاجتماعية، ومن بينها إحداث “مرصدا للعدالة المستجيبة للنوع الاجتماعي” ضمن الهيكلة الجديدة لوزارة العدل.

وأشار إلى أنه أوكلت لهذا المرصد عدة مهام من بينها تأهيل الخدمة الاجتماعية الكفيلة بتيسير ولوج المرأة والطفل والفئات لمنظومة العدالة ودعم ومواكبة خلايا التكفل بالنساء والأطفال ضحايا العنف واليقظة التشريعية واقتراح مراجعات تشريعية عند الاقتضاء.

فضلا عن ذلك، يضطلع المرصد المذكور، وفق وزير العدل، بتجميع جل الاتفاقيات الدولية التي تهم المرأة ومناقشتها والمصادقة على العالقة منها، هذا بالإضافة إلى إطلاق مسلسل إدماج مقاربة النوع الاجتماعي، من أجل بنيات مؤسساتية عمومية سهلة الولوج للنساء.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.