على اي معيار تم تحديد السعادة

سناء كباسي

اختلف تعريف السعادة عند الفلاسفة القدماء باختلاف آرائهم ونظرياتهم وتوجهاتهم، ومن هؤلاء الفلاسفة ما يلي :

ينظر أفلاطون إلى السعادة على أنّها عبارة عن فضائل الأخلاق والنفس؛ كالحكمة والشجاعة والعدالة والعفة، كما أضاف أفلاطون بأن سعادة الفرد لا تكتمل إلا بمآل روحه إلى العالم الآخر. عرّف أرسطو السعادة على أنّها هبة من الله وقسمها إلى خمسة أبعاد، وهي: الصحة البدنية، والحصول على الثروة وحسن تدبيرها واستثمارها، وتحقيق الأهداف والنجاحات العملية، وسلامة العقل والعقيدة، والسمعة الحسنة والسيرة الطيبة بين الناس.

تعريف العلماء والمفكرين المسلمين للسعادة ذكر العلماء المسلمون أنّ السعادة هي وصول الفرد إلى حالة من تحقيق التوازن بين ما يتطلّبه الجسم والروح، وبين متطلبات الفرد ذاته وبين متطلبات المجتمع الذي يعيش به، وبين الحياة الدنيوية للفرد وبين آخرته وعمله لها، كما أشار العلماء المسلمين إلى أن السعادة الدنيوية هي سعادة آنيّة وناقصة، وأن السعادة الحقيقية هي السعادة الخالدة في الدار الآخرة والظفر في الدخول إلى الجنة؛ أي أنّ السعادة تشتمل على مرحلتين، وهما: السعادة الدنيوية في ظل الأحكام والضوابط الشرعية، والسعادة الأخرويّة التي تتحقّق بدخول الجنة كل فرد بحسب درجة صلاحه في حياته الدنيا السابقة.

قياس مفهوم السعادة في علم النفس

من المعقول أن نسأل عما إذا كان يمكن حتى دراسة السعادة علميًا، حيث أنه لا يستطيع علماء النفس رؤية السعادة، وبالتالي قد يبدو أن قياس السعادة سيكون صعبًا، ومع ذلك فقد أمضى علماء النفس عقودًا في دراسة مقاييس السعادة بما في ذلك مقاييس التقرير الذاتي، وهناك قدر كبير من الأدلة الآن تشير إلى أن هذه التدابير صحيحة، حيث أن الأشخاص الذين يقولون إنهم سعداء الآن يميلون أيضًا إلى القول إنهم سعداء عندما يُسألون مرة أخرى في المستقبل.

عندما يحاول علماء النفس قياس وتقدير السعادة بعدة وسائل متنوعة يبدو أن هذه المقاييس تتقارب حول نفس النتيجة، على سبيل المثال عندما يطلب علماء النفس من الأفراد تقديم ملاحظات ذاتية عن السعادة فإن هذه الملاحظات تميل إلى الاتفاق مع المعرفة السابقة عن السعادة، علاوة على ذلك لدى علماء النفس مجالات واتجاهات متنوعة لتحديد من هو سعيد دون حتى طلب حكم صريح على السعادة
اي معيار تم تحديد السعادة !؟؟ أقولها ومن خلال نظرتي للمجتمع المغربي وما يعرفه من تناقضات كبيرة جدا أن نسبة السعادة في المجتمع المغربي ضعيفة جدا أن لم نقل منعدمة ،أي سعادة تتحدثون عنها ونسبة البطالة تنخر المجتمع المغربي؟؟اي سعادة تتكلمون عنها حتى الموظفين يعانون من ارتفاع تكاليف الحياة بل المعيشة اما الحياة فلنتركها لأناس السعداء لمن لا يهمه سوى تكديس الثروة ولو على مصالح الفقراء والضعفاء، واقول في الختام ولنا موعد عند رب مقتدر انداك نتكلم عن السعادة!؟؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.