جمعية تلاسمطان للبيئة والتنمية جمعية يحتدى بها 

جبير مجاهد

تعد جمعية تلاسمطان من الجمعيات الرائدة، والتي داع صيتها وطنيا ودوليا، في المجال البيئي من خلال الأنشطة التي تشرف عليها، فقد أصبحت رائدة في مجال العمل الجمعوي التطوعي الجاد و الهادف، إذ ما فتئت هاته الجمعية بقيادة أطرها المتميزة والمحنكة، تولي اهتمامًا بالغًا للأنشطة ذات البعد التنموي والثقافي والبيئي، من خلال العديد من الأنشطة التي تقدمها، في طليعتها المهرجان الدولي لأفلام البيئة الذي قص شريطه الحادي عشر بداية الأسبوع الجاري، والذي يعد تجربة فريدة تسعى إلى ترسيخ الثقافة البيئية في المجتمعات من خلال المسابقات التي تقام بهذا المهرجان والتي تضم الافلام الاحترافية وأفلام الهواة بل وانضافت إلى ذلك مسابقات المؤسسات التعليمية تشجيعا منها لترسيخ ثقافة البيئة والتشبع بالأفكار الايجابية خدمة للبيئة داخل الاوساط التعليمية، إيمانًا منها بأهمية حماية البيئة التي تقتضي تضافر الجهود من طرف الجميع لما فيه المصلحة العامة. فقد عملت الجمعية منذ تاريخ تأسيسها على تكوين و إدماج العشرات من شبان و شابات مدينة شفشاون فاتحة بذلك آفاقا واعدة في وجههم من أجل حثهم على الانخراط في العمل الجمعوي الهادف وتنمية المنطقة من خلال المشاريع التي عملت الجمعية على تأسيسها، كما لم تغفل الجمعية إشراك الفاعلين المحليين و الوطنيين و الدوليين في مختلف الأنشطة ذات البعد التنموي المُوازي.
هذا وتُعد تجربة جمعية تلاسمطان للبيئة والتنمية، في مجال تربية النحل تجربة نوعية من خلال اطلاقها لمشروع، “دار النحلة” في إطار الأيام البيئية الخامسة والعشرين، وهو مشروع إيكولوجي جديد أقيم بموقع غابة عين الرامي بشفشاون، الذي شيد بمواد وتصميم يراعي المعايير البيئية، في تجربة شكلت نموذجا يحتدى به في مجال تربية النحل.
هذا و لم يقتصر دور الجمعية على المجال البيئي بل تعدى ذلك إلى المجال الحقوقي، ففي إطار مشروع «  تعزيز المساواة بين الجنسين ودعم النساء ضحايا العنف بشمال المغرب » عملت الجمعية على انجاز دليل تربوي للوقاية من العنف القائم على النوع بالوسط المدرسي. كما اشتغلت على مشروع « تحسين الولوج لخدمات التسجيل في الحالة المدنية عبر التحسيس، المواكبة والترافع بإقليم شفشاون » حيث نظمت ورشات تكوينية لفائدة مؤطرات محو الأمية والتعليم الأولي بإقليم شفشاون حول الحقوق المدنية للأطفال والتسجيل في الحالة المدنية كحق من الحقوق الدستورية.
وبفضل مجهوداتها وعملها الذؤوب تمكنت جمعية تلاسمطان للبيئة والتنمية من الحصول  على اعتماد جمعية الأمم المتحدة للبيئة التابعة لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة، هذا الاعتماد الذي يمنح للجمعية صفة مراقب لدى الجمعية وهيئاتها الفرعية وفقاً للمادة 70 من النظام الداخلي لجمعية الأمم المتحدة للبيئة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.