العيش الكريم… غاية البشرية

سناء كباسي

  • «عند تقدم السن يتحرر الشاب من سراب الأوهام الكاذبة تدريجياً ومن سلطة الأحكام المسبقة التي أخفت الوجه الحقيقي والحجم الطبيعي للحياة ولمجريات هذا العالم، لتظهر بعد ذلك “أي بعد زوال أقنعة الأوهام عنها” بأقصى درجات الوضوح. وهذا الوضوح هو الذي يُتيح للإنسان التعامل معها كما هي، فيزداد إقتناعاً بأن كل ما ومن على هذه الأرض ليس سوى عدم محض وهباء في هباء.
    وهذا الوعي المتأخر بمجريات الحياة ومظاهرها الخادعة، هو الذي يضع على وجه العجائز والكهول هذه السمة من الحكمة والرزانة التي تغدو هي سبب تميزهم عن الشباب واليافعين. وهذه السمة التي وصلوا إليها تُمكِّنهم من العيش في جو تغمره السكينة التي لا سعادة قصوى بدونها»
    آرثر شوبنهاور…من كتاب : فن العيش الحكيم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.