اختتام الأيام التشاورية حول إعداد برنامج التنمية الجهوية لبني ملال خنيفرة

▪ فعاليات المجتمع المدني المشاركة تقدم مقترحات تخدم مستقبل الجهة

المحجوب اوبن حساين

في إطار الديموقراطية التشاركية، ومن أجل إشراك المجتمع المدني في صياغة قاعدة بيانات جهوية، تضم اقتراحات جمعيات المجتمع المدني، لإعداد برنامج تنمية جهوية متكامل ومتوافق حوله من طرف جميع الشركاء، وفي إطار ترشيح جهة بني ملال خنيفرة للانظمام إلى الشبكة الدولية للحكومات المحلية المنفتحة، تبعا للشراكة المبرمة بين مجلس الجهة، والمعهد الديمقراطي الامريكي، وجمعية امباكت للتنمية، الرامية إلى مواكبة الجهة لتعزيز المشاركة المواطنة، نظم مجلس جهة بني ملال خنيفرة أيام 26 ، 27 ، 28 ، 29 أبريل 2022 بمقر الجهة، لقاءات تشاوريةخصصت لفعاليات المجتمع المدني الجهوي، وذلك من أجل المساهمة في وضع برنامج التنمية الجهوية المفتوح، الذي يستهدف الاقاليم الخمسة للجهة، بني ملال، خنيفرة، خريبكة، الفقيه بن صالح، وأزيلال.

انطلاقة أشغال هذه اللقاءات التشاورية بدأت يوم الثلاثاء 26 ابريل 2022 ، باللقاء الأول مع فعاليات إقليم بني ملال، ترأسه نور الدين الزبدي النائب الثالث لرئيس الجهة. وقد تميز اللقاء، الذي حضره ازيد من 30 جمعية مدنية، من مختلف المشارب، الثقافية والرياضية والاعلامية والتنموية … بتقديم عروض توجيهية و عرض مفصل حول برنامج التنمية الجهوية للفترة 2022-2016 ، وكذا مشاريع العقد البرنامج بين الدولة والجهة.

اللقاء تميز أيضا بنقاش جاد ومسؤول من طرف الجمعيات الحاضرة، والذي تم من خلاله استعراض مقارحات وانشغالات المجتمع المدني بإقليم بني ملال، وتطلاعات ساكنته المستقبلية، وذلك من اجل تحسين جاذبية المجال الترابي الجهوي، وتحفيز الاستثمار وخلق فرص الشغل، وتعزيز وتثمين القطاعين الصناعي والقطاع السياحي، وتحسين البنيات الطرقية وبناء المزيد من الطرق السيارة ، والربط السككي بين الجهة وباقي جهات المملكة، وتعزيز وتقوية الربط الجوي لمطار بني ملال مع مطارات وطنية ودولية، وتحسين العرض الصحي والتعليمي، وتطوير البحث العلمي، و تشجيع وتنمية الثراث الثقافي، وتطوير الرياضات الجبلية، وحماية الموارد الطبيعية والبيئة، وبناء دار جهوية للصحافة، ومركب كبير لكرة القدم …

اليوم الثاني من هذه اللقاءات التشاورية العمومية حول برنامج التنمية الجهوية المفتوح، انعقد يوم الأربعاء 27ابريل 2022 ، برئاسة نور الدين الزوبدي، النائب الثالث لرئيس الجهة. هذا وقد تميز هذا اللقاء، الذي حضرته فعاليات المجتمع المدني بخريبكة، وممثل الكتابة العامة للشؤون الجهوية، والمدير العام للمصالح بالجهة، بالكلمة التوجيهية لنور الدين الزوبدي، ثم عرض مفصل بخصوص الإطار القانوني لبرنامج التنمية الجهوية، والتصميم الجهوي لاعداد التراب، وأيضا العقد البرنامج بين الدولة والجهة، كافة المشاريع الاستثمارية، التي اشتغلت عليها الجهة برسم الولاية الاولى 2016-2022.

اللقاء الثاني عرف بدوره نقاشا موسعا لفعاليات محلة وجهوية ، والتي كانت غنية بجملة من الاقتراحات، التي تروم تحسين البنيات التحتية، والرفع من الجاذبية الصناعية والاستثمارية لإقليم خريبكة، باستغلال ترواته المنجمية في صالح ساكنته، و الاهتمام بالمجالين الثقافي والرياضي، والاهتمام بدعم وتطوير مراكز الابداع والابتكار لاستقطاب الشباب، وجعلهم في منأى عن الاستعمالات غير القانونية لذكائهم الاليكتروني.

وفي نفس السياق ركز المتدخلون على ضرورة العناية بالقطاع الصحي، و إحداث مراكز للايواء وطب الادمان والاشخاص ذوي الهمم العالية، ووضع استراتيجية جهوية لتعزيز المنظومة الاجتماعية، وحماية الفئات الهشة، والعناية بالقطاع البيئي ومواصلة مشروع التأهيل الحضري، وتأهيل المراكز الصاعدة، كما ركز المشاركون على ضرورة تأهيل وتثنية الخط السككي الرابط بين واد زم والدار البيضاء، وربطه ببني ملال، و الاسراع باستكمال اشغال المنجم الاخضر ، إحداث بورصة جهوية للمستحتات والتراث الجيولوجي لحوض الفوسفاط ومعرض جهوي دائم…

أما المحطة الثالثة من برنامج التشاور العمومي، فقد جمعت يوم الخميس 28 ابريل 2022 الجهة مع فعاليات المجتمع المدني لإقليمي خنيفرة والفقيه بنصالح. وقد حضر هذا اللقاء، الذي ترأسه أيضا نور الدين الزوبدي، النائب الثالث لرئيس الجهة، ممثل الكتابة العامة للشؤون الجهوية، وممثل المعهد الديمقراطي الامريكي، وعدد هام من الجمعيات المدنية بإقليمي خريبكة والفقيه بن صالح، حيث تميز اللقاء بتقديم عرض توجيهي مفصل من طرف نائب رئيس مجلس الجهة، وعرض حول برنامج التنمية الجهوية في نسخته الاولى، والعقد البرنامج بين الدولة والجهة، وكذا عرص يخص برنامج تقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية.

اللقاء عرف نقاشا تفاعليا جادا ومسؤولا مع فعاليات المجتمع المدني، حيث أسفر عن اقتراحات وتوصيات واقعية وعملية، همت جوانب عديدة تهم تقوية الاستثمارات، وتطوير السياحة الايكولوجية، وتعزيز القطاعات الاجتماعية خصوصا في الصحة والتعليم والطرق، وكذا تقوية الجانب البيئي، والعناية بالموارد الطبيعية، والتراث الثقافي واللامادي للجهة، والترويج للوجهة السياحية الجبلية، و الاهتمام بالشباب حاملي المشاريع، عبر حاضنات للمشاريع، ومنصات رقمية لتسويق المنتجات المجالية، و الاستمرار في دعم القطاع التعاوني، من خلال الشراكة مع مؤسسة محمد الخامس للتضامن، والاهتمام بالرعاية الاجتماعية للأشخاص بدون مأوى، والأطفال المتخلى عنهم، والنساء ضحايا العنف…

أما المحطة الرابعة والأخيرة من برنامج التنمية الجهوية المنفتح، فقد احتضنها مقر الجهة عشية يوم الجمعة 29 ابريل، بلقاء موسع مع الفعاليات المدنية لإقليم أزيلال،
وقد ترأس أشغال هذه المحطة، نور الدين الزوبدي، النائب الثالث لرئيس مجلس الجهة، بحضور بديعة مقور نائبة رئيس الجهة، والمصطفى أبو الخير عضو مجلس الجهة، وممثل الكتابة العامة للشؤون الجهوية، وممثل المعهد الديمقراطي الامريكي، والمدير العام للمصالح وعدد كبير من روؤساء الجمعيات بإقليم أزيلال، يمثلون مشارب مختلفة.

وخلال هذا اللقاء تم تقديم عرض خاص ببرنامج التنمية الجهوية، والتصميم الجهوي لاعداد التراب، وبرنامج تقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية، ومضامين العقد البرنامج بين الدولة والجهة، ليتم بعد ذلك فتح نقاش موسع لممثلي النسيج الجمعوي، الذي تمخضت عنه اقتراحات وتوصيات عملية تروم تعزيز البنيات التحتية، وتقوية العرض الصحي والتربوي، وتعزيز وتنمية الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، وتأهيل المواقع السياحية والأثرية، وخلق فرص الشغل لشباب الإقليم، والعناية بالتراث الغابوي، والاهتمام بالتراث اللامادي، وخلق منتزه وطني للنقوش الصخرية، ومهرجانات ثقافية ورياضية ذات إشعاع وطني ودولي، وتأهيل ضفاف بحيرة بين الويدان وموقع إمين افري وشلالات اوزود، وإحداث محطة للتزحلق على الثلوج بأزوركي، و فتح طرق وطنية بين أزيلال وورزازات عبر دمنات، وبين انركي واملشيل، وبين ايت بوكماز وسكورة، بالإضافة إلى تطوير الرياضات المائية والجبلية، وتعزيز البنيات السياحية، وكذا إحداث طريق مزدوج سريع بين دمنات ومراكش..

خلال هذه اللقاءات التشاورية، أظهر المجتمع المدني أنه قادر على تحمل المسؤولية في تدبير الشأن المحلي، حيث كانت الاقتراحات واقعية، وتنم عن شعور كبير بالمسؤولية والقدرات على المساهمة في إنجاح مشروع الجهوية المتقدمة، لكن جزءا من المجتمع المدني بجهة بني ملال خنيفرة، لازال يجهل مع الأسف القوانين المنظمة للشأن المحلي، كما يجهل الفرق بين اختصاصات المؤسسات المنتخبة، وهو ما يدل على أن تدبير الشأن المحلي لايزال طريقه طويلا، وأنه يستوجب إشراك المجتمع المدني في مشروع تدبير الشأن المحلي، بمنحه القدرات لكي يحرر طاقته السياسية، في جو سليم لتحقيق أحلامه وحلم جهته ووطنه.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.