مصطفى حجّي : هي ضريبة التميز والتفوق الأخلاقي

نورالدين كودري

( إمّي.. واااإمّي.. هان إويم مصطفى حاشا أيگ أشفّار ولا أسمسار)

( واالواليدة.. ولدك مصطفى حاشا إكون شفار أوسمسار)

حتى وإن توفقت في ترجمة هذه الصيحة / الشهادة فلن استطيع نقل وقعها الانفعالي والعاطفي عند تصل إلى الأذن الأمازيغية السوسية خاصة.. وبذاك الأثر العميق من شخص غريب عن العائلة قريب إلى فهم واستيعاب الحالة النفسية التي يعيشها اللاعب مصطفى حجي منذ بداية حملة إزاحته من منصب مساعد المدرب..

وأكيد أن كل تابع خرجته اليوم عبر منبر إعلامي رقمي سيلاحظ آثار هذه الهجمة الشرسة على محيّاه وبصوت خافت حد البكاء.. وهو يردّد على مسامع مستجوبيه كيف أبكاه إبنه حين أخبره بأن الناس يقولون عنك (شفار)..

لكن الأخطر في كل ماقيل هي والدته  التي هاتفته بجملة لها معنى خاص وسط الأسر السوسية…( صافي.. لآخر إيامنح.. إنگا إشفارن… آخر أيامنا ولينا شفارا)

هي الجملة بالضبط. ومن أم سوسية تختزل عمق هذا الجرح الذي جعل ابنها مصطفى حجي لا ينام كما صرح بذلك.. وهو يعيش أزمة ضمير كونه سبب في انهيار تاريخ أسرة بنيت جميع مراحله على احترام قيم العمل بكل الجدية والثقة والمصداقية.. تلك مسيرة والديه منذ أن هاجروا إلى فرنسا.. وهي نفسها في مسيرة الأخوين حجي حاملين العلم الوطني بحس تربة البلاد..

هذا هو الرصيد المعنوي الذي اعتقدت الوالدة أنّه هدّم ودمّر.. كما اوصلوه إليها عبر الإشاعة 

ومن أجل هذا الرصيد…وطمانة الأم.. وإعادة الإعتبار لحجي مصطفى كاب أمام أبنائه.. قرر الذهاب إلى القضاء ضد كل الأقلام التي شاركت في هذه الحملة الشرسة والهجينة..

وهي أيضا فرصة مواتية لردع بعض الأقلام والمنابر الإعلامية العاملة تحت إمرأة بعض اللوبيات  الكروية وسماسرة المنتخب هناك بالبيضاء..محور العالم 

وقبل القضاء.. وانطلاقاً مما جاء في تصريحات اللاعب الدولي الخلوق مصطفى حجي يدفع  السيد لقجع باعتبار المسؤول الأول عن الجامعة والقريب جدا إلى معترك وكواليس المنتخب الوطني استصدار بيان توضيحي من أجل إعادة الإعتبار لهذا اللاعب وسط عائلته ومع والديه وخاصة أمه..

قبل كل ذلك يبقى مصطفى حجي في أعين الجماهير المغربية التي صدحت باسمه مراراً.. ذاك الاعب الخلوق المتافاني في عمله وحبه للوطن..

هي انطباعاتنا إلى والدتك اخونا مصطفى.. وتاريخ أسرتك بفرنسا أو بتمزيرت شاهدة على حسن تربيتكم ومساركم المهني.. واسترزاقكم الطيب الحلال..

هي إشاعة.. في خدمة أجندة وبأسماء يطمحون إلى ذاك المنصب الذي أغاضهم تواجدك فيه..

وموعدنا القضاء الذي لا محالة لن يؤكد الا مشاعر الاحترام والتقدير لشخصكم الكريم..

ويزيد من اعتزاز والدتكم أكثر بكم جميعاً

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.