طنجة دار النشر والإعلام أبعاد متوسطة تحتفي براوية حرب الآخرين للمؤلف عبد الحميد الهوتة

نورالدين كودري

في أجواء رمضانية باذخة ، نظمت مؤسسة أبعاد متوسطية للنشر والإعلام مساء يومه الأربعاء 20 أبريل الجاري بقاعة محمد شكري التابعة للمركب الثقافي أحمد بوكماخ بطنجة لقاء أدبيا ، تم الاحتفاء فيه بالكاتب عبد الحميد الهوتة بمناسبة إصداره الأول “حرب الآخرين” . شارك في اللقاء كل من الأساتذة الباحثين : محمد المسعودي والدكتور أحمد بن شريف “مسير اللقاء” والعياشي الحبوش ، فضلا عن المحتفى به عبد الحميد الهوتة . انصبت المداخلات على النص الروائي المرشح للقراءة ” حرب الآخرين” من زوايا مختلفة ، لكنها متكاملة فيما بينها من حيث الرؤى وطبيعة المقاربة النقدية ..فإذا كان الناقد الأدبي محمد المسعودي قد ركز على جوانب لافتة في الرواية ؛ تعنى بالسرد والتخييل والبناء الروائي بتوظيف أحداث تاريخية جرت فصولها بالضفة الأخرى للبحر الأبيض المتوسط ولا سيما الحرب الأهلية الإسبانية والصراع الدائر آنئذ بين قوات فرانكو وقوات الحمر (الروخوس) ، فإن الأستاذ العياشي الحبوش قارب العمل الروائي من منظور النقد الثقافي ، معتبرا مركزية الخطاب أهم من مركزية النص ؛ بمعنى آخر أن الإنسان .بما فيه جسده هو الأساس في أي نشاط إبداعي ، كيفما كان نوعه ولونه وجنسه .
المحتفى به ؛ مؤلف رواية “حرب الآخرين” ، عرج في كلمته على العديد من المحطات التي عرضت لحياته واصطبغت بها شخصيته مذ كان شابا يافعا إلى أن اشتد عوده وبدأ يعيد بناء العالم سابرا غور الأشياء التي طالما قضت مضجعه فحملته على تعميق الحلم رغم المواجع !
فاطلاعه على النصوص الأدبية والفلسفية باللغتين الفرنسية والعربية – يقول عبد الحميد الهوتة – عمق لديه الرؤيا للذات والعالم ..
وقبل هذا وذاك استلهم روح الحكي من والده ؛ الذي عمل جنديا بإسبانيا في صفوف جيش فرانكو زمن الحرب الأهلية ..فنقل الأحداث التي يفترض أن والده (الشخصية المحورية أحمد )عاش تفاصيلها هناك وفي إطار أجواء من الحرب الطاحنة ؛ سرود لا تخلو من خيال ؛ يمتزج فيه الحب ومتع الحياة بالبندقية ورائحة البارود على جبهات القتال …
اختتم اللقاء بحفل توقيع “حرب الآخرين” بحضور جمهور نوعي يتكون من كتاب روائيين ومسرحيين وطلبة باحثين وإعلاميين .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.