سبعة ملايين أورو تدعم جمعيات مغربية

عبد الفتاح تخيم

ترأس مصطفى بايتاس، الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالعلاقات مع البرلمان – الناطق الرسمي باسم الحكومة، بمعية خالد سفير، الوالي المدير العام للجماعات الترابية بوزارة الداخلية، وباتريسيا بيلار، سفيرة الاتحاد الأوربي بالمغرب، وفيرونيك بوتي، سفيرة بلجيكا بالمغرب، الثلاثاء، حفل الإعلان الرسمي عن انطلاق برنامج “دعم المشاركة المواطنة بالمغرب”.

وقال بايتاس، في كلمة له خلال الحفل، إن البرنامج الجديد ينبني على مقاربة تولي أهمية للبعد الترابي قصد إحداث فضاءات مشتركة للحوار والتشاور بين مختلف الفاعلين الترابيين على المستوى المحلي والجهوي، من منظمات المجتمع المدني والمجالس المنتخبة والفاعلين الاقتصاديين والاجتماعيين، حول قضايا التنمية وتدبير الشأن العام، تعزيزا للمشاركة المواطنة ومساهمة الجمعيات في بلورة وتتبع وتقييم السياسات العمومية المحلية والجهوية.

وأكد الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالعلاقات مع البرلمان أن هذه المقاربة تنسجم مع مقتضيات الفصل 136 من الدستور، الذي يحث مجالس الجماعات الترابية على وضع آليات تشاركية للحوار والتشاور، لتيسير مساهمة المواطنات والمواطنين والجمعيات في إعداد برامج التنمية وتتبعها، وتعزيز المشاركة المواطنة في تدبير الشأن المحلي عبر تمكين المواطنات والمواطنين والجمعيات من تقديم عرائض، الهدف منها مطالبة المجالس بإدراج نقط تدخل في اختصاصاتها ضمن جدول أعمالها، طبقا للفقرة الثانية من الفصل 139.

وأوضح بايتاس أن الوزارة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالعلاقات مع البرلمان بصدد وضع اللمسات الأخيرة على إستراتيجية طموحة في مجال العلاقات مع المجتمع المدني، تأخذ بعين الاعتبار التراكم الحاصل في هذا المجال، وكذا مختلف توصيات ومقترحات المؤسسات والهيئات الوطنية، وتستجيب لانتظارات جمعيات ومنظمات المجتمع المدني في مختلف المجالات المرتبطة بالبيئة القانونية والمؤسساتية للجمعيات، وتنمية مواردها وتقوية قدراتها، بهدف دعم وتعزيز مساهمتها بشكل فعال في تنزيل النموذج التنموي الجديد وتحقيق التنمية الشاملة لبلادنا تحت قيادة الملك محمد السادس.

ويشكل هذا البرنامج ثمرة للشراكة الإستراتيجية القائمة بين المملكة المغربية والاتحاد الأوروبي في المجالات المرتبطة بدعم مبادرات المجتمع المدني، وتعزيز الديمقراطية التشاركية، والمشاركة المواطنة بالمغرب؛ كما يعد موضوع تعاون بين الوزارة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالعلاقات مع البرلمان والمديرية العامة للجماعات الترابية بوزارة الداخلية، والاتحاد الأوروبي.

ويهدف البرنامج، إلى دعم مشاركة جمعيات المجتمع المدني في مجال بلورة وتتبع وتقييم السياسات العمومية على المستوى المحلي، بغلاف مالي يناهز 000 250 7 أورو لمدة ثلاث سنوات ونصف؛ وأسندت مهمة تنفيذه إلى الوكالة البلجيكية للتنمية الدولية.

ويشمل هذا البرنامج خمس جهات هي الدار البيضاء سطات، وسوس ماسة، وطنجة تطوان الحسيمة، والشرق، وبني ملال خنيفرة؛ وستتم مواكبة مبادرات ومشاريع جمعيات المجتمع المدني بها، المرتبطة بمواضيع مقاربة النوع، والشباب، وكذا قضايا البيئة والتغيرات المناخية.

تجدر الإشارة إلى أن هذا البرنامج يأتي في سياق تعزيز ما تم إنجازه في إطار برامج سابقة ممولة من طرف الاتحاد الأوروبي، خاصة برنامج “تسهيلات المجتمع المدني”، الذي شمل الفترة الممتدة بين سنتي 2013 و2016، وبرنامج “دعم المجتمع المدني بالمغرب – مشاركة مواطنة” (2018-2020)، الذي نفذ على مستوى أربع جهات (جهة الدار البيضاء سطات، جهة طنجة تطوان الحسيمة، جهة سوس ماسة، وجهة الشرق)، ومكن 235 جمعية من فرص تمويل مهمة لمشاريعها في مجال النوع والبيئة والشباب؛ كما واكب ما يزيد عن 160 جمعية لاختبار واستثمار آليات الديمقراطية التشاركية على المستوى المحلي من خلال تقديم العرائض والمذكرات الترافعية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.