دراسة:ارتفاع نفقات التدخين بين المغاربة ذوي الدخل المنخفض

نورالدين كودري

دعت دراسة علمية، منشورة بعدد شهر أبريل من المجلة الصحية المغربية، الحكومة الحالية إلى القيام بدور أكثر فاعلية في تنفيذ سياسات فعالة لمكافحة التبغ، قصد الحد من الأمراض المرتبطة بهذه المادة والخسارة الاقتصادية.

وأشارت الدراسة، المعنونة بـ”نفقات التبغ عند المدخنين اليوميين.. نتائج تحقيق تبغ المغرب”، إلى أن الوثيقة “تقدم دليلا على المدخرات المحتملة التي يمكن للمغرب تحقيقها من خلال تنفيذ سياسة فعالة لمكافحة التبغ ضد الإدمان الجسدي والنفسي القوي للتدخين”.

وتابعت الدراسة، التي أنجزها فريق عمل بكلية الطب والصيدلة وطب الأسنان بفاس، أنه “لا بد من تقديم الدعم للمدخنين الذين يرغبون في الإقلاع، وتوفير تدخلات الإقلاع عن التدخين الفعالة من حيث التكلفة”.

وبناء على التحليلات الإحصائية للدراسة، تبين لفريق العمل أن “الأشخاص الذين يقل دخلهم الشهري عن ألف درهم أنفقوا 50.9 في المائة على التبغ، بينما أنفق الأشخاص الذين يبلغ دخلهم الشهري ستة آلاف درهم أو أكبر 13 في المائة على التبغ”.

وأردف المنشور ذاته: “الأسر ذات الدخل المنخفض التي تضم مدخنا يوميا أنفقت في المتوسط 50.9 في المائة من دخل أسرتها على التبغ، ومن المفترض أنها حوّلت الأموال التي هي في أمسّ الحاجة إليها من الغذاء والمأوى والوقود والتعليم”.

وحسب الدراسة، التي أشرف عليها كل من عبد الإله بنسليمان وشكيب نجاري ومحمد برحو ونبيل تاشفوتي، فإن “خفض أو إلغاء تلك النفقات بسبب استهلاك التبغ من المحتمل أن يكون له تأثير سلبي على رفاهية الأفراد وأسرهم، وكذلك على الاقتصاد ككل”.

ولفتت الوثيقة الانتباه إلى أن “الآثار المترتبة على ارتفاع معدل انتشار تعاطي التبغ بين الرجال ذوي المستويات التعليمية والدخل المنخفض تزيد بشدة من المخاطر النسبية للإصابة بأمراض خطيرة والوفاة المبكرة”.

وشدد الخبراء على أن “السياسات والتدخلات لمساعدة المدخنين على الإقلاع عن التدخين هي جزء مهم من الجهود الوطنية والدولية لتحسين صحة الناس ورفاههم، كما أنها قد تحسن التفاوتات الاجتماعية في الصحة”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.