خريبكة: ندوة علمية حول “دور الاعلام بين الحقيقة والتشهير”

المصطفى الزواوي

نظمت يوم الاربعاء 27 ابريل 2022 بالخزانة الوسائطية ابن خلدون مديرية الثقافة بخريبكة في سياق برنامجها الاسبوعي تحت شعار:” الثقافة والتحديات الاجتماعية الرهنة”، ندوة علمية حول” دور الاعلام بين الحقيقة والتشهير”؛ حضرها كل من السيد عبد الحميد الشنوري، عامل اقليم خريبكة والاستاذ عبد الواحد الهلوجي، النائب الاول لوكيل الملك بالمحكمة الابتدائية خريبكة ومديرة الثقافة الاستاذة، خديجة برعو والصحافة المحلية..

والجدير بالذكر ان هذه الندوة تمت ملامستها من مقاربة متعددة المرجعيات المعرفية؛ فجاءت متنوعة بين المقاربة القانونية والاجتماعية والثقافية..؛ عليه سندرج بإسهاب مداخلة الاستاذ عبد الواحد الهلوجي من زاوية جنائية؛ حيث اكد في مستهل مداخلته ان عامل التطور التقنولوجي انتج طفرة في وسائل التواصل الاجتماعي من هواتف ذكية وحواسيب ومختلف الوسائط عبر الانترنيت لازمها بروز ظاهرة التشهير، كنمط سلوكي جديد

هذا التشهير، الذي يتم بنشر عمومي لفديوهات وصور عبر منصات التواصل الاجتماعي..؛ نشر من شانه تحري الحقيقة والمس بالحياة الخاصة والحق في الصورة؛ بل اضحت ظاهرة تواكبتها مصطلحات جديدة كالذباب الالكتروني والعصابات الالكترونية..؛ فادى هذا السوك المشين استهداف الحياة الخاصة لأشخاص ذاتيين وشخصيات عمومية بغرض المس بسمعتها وزعزعة موقعها داخل الهرم الاجتماعي..

وعليه وأمام عدم قدرة مبادئ واخلاقيات مهنة الصحافة على ردع هذه السلوكيات كقوة ملزمة على التراجع على كل ما يعتبر فضائح وسلوك السب والقذف والتجريح..؛..، فكان لابد في خضم ما أثارته ظاهرة التشهير وظيفيا من جدل في الوسط الحقوقي والمهني والسياسي والاجتماعي من تدخل المشرع بفرض القاعدة القانونية باعتبارها ملزمة نظرا لارتباطها بالعقاب لحظة الخروج عن القاعدة.. انطلاقا من أن

: “الخبرمقدس والتعليق حر”

وفي هذا السياق طلع جدل علمي قانوني من اجل محاصرة هذا النمط السلوكي الجديد على ثقافتنا وتقاليد واعر اف مجتمعنا..، انطلاقا من اشكالية انبثقت عنها الاسئلة التالية من اجل تكميم الظاهرة وتحليل معطياتها: ما هي دواعي تطور هذا النمط التشهيري؟ وما هو حجم انتشاره ؟ ما هو حجم الوسائط المواقع والمنصات المروجة له..؟ من المستفيد منه..؟ وكي يمكن معالجته..؟ وعليه واستفادة من تعدد الدراسات وحجم انتشار الظاهرة تدخل المشرع المغربي من اجل تأطيره قانونيا وفق النص القانوني رقم 13/103 المتعلق بالعنف ضد النساء؛ حيث عرف بمرتكب هذا الفعل الاجرامي مؤكذا على عقوبة مرتكبه في الفصل 2. 447 كما يلي:

• تكون عقوبة التشهير في المغرب للفرد من عمل قاصدا أوبأي وسيلة أخرى بتسجيل أو بث أو توزيع صورة شخص في أثناء تواجده في مكان خاص من غير معرفته أوموافقته.

• تصل عقوبة التشهير في المغرب بالسجن من عام إلى ثلاث أعوام و غرامة من 2000 إلى 20000 دَرْهم كل من قام بفعل عمدا و بأي طريقة بما في ذلك الوسائل المعلوماتية ببثه أو توزيعة تشمل على أقوال شخص أو صورته، دون موافقته، أو بث أو توزيع ادعاءات أو وقائع كاذبة بقصد الإساءة بالحياة الخاصة للأفراد أو التشهير بهم.

• تنص المادة 3-447 أن عقوبة التشهير في المغرب في القانون الجنائي بالسجن عام واحد إلى خمس أعوام وغرامة 5000 إلى 50000 دَرْهم إذا ارتكب الأفعال المنصوص عليها في المادتين في حالة ارتكاب الجريمة من طرف الزوج أو الأقرباء أو شخص له ولاية أو سلطة على المجني عليها أو مكلف برعايتها أو ضد قاصر.

• أورد النص القانوني أن عقوبة التشهير في المغرب إذا ورد فيها عبارة التشهير في المادة 89 ق ج منه يعد تدخلا في الحياة الخاصة تعرض أي فرد يمكن التعرف عليه و ذلك بواسطة فرض ادعاءات أو إفشاء حقائق أو صور فوتوغرافية أو أفلام غير أخلاقية للأفراد، أو يتعلق بحياتهم الشخصية ما لم تكن لها عِلاقة بالحياة العامة أو تدبير الشئون العامة، و لكن شريطة عدم موافقة الشخص المعني. وتصل عقوبة التشهير في المغرب بغرامة تبدأ 50000 دَرْهم و أحيانا إلى 100000 دَرْهم.

• كما تدخل المشرع من خلال القانون 13-88 المتعلق بالصحافة والنشر في الفصل 89 كما يلي:

• المادة (89) : يعد تدخلا في الحياة الخاصة كل تعرض لشخص يمكن التعرف عليه وذلك عن طريق اختلاق ادعاءات أو إفشاء وقائع أو صور فوتوغرافية أو أفلام حميمية لأشخاص أو تتعلق بحياتهم الخاصة ما لم تكن لها علاقة وثيقة بالحياة العامة أو تأثير على تدبير الشأن العام.

يعاقب على هذا التدخل، إذا تم نشره دون موافقة الشخص المعني بالأمر أو دون رضاه المسبقين بالعقوبة المنصوص عليها في الفقرة الثانية من المادة 85 أعلاه المتعلقة بالسب. وفي حالة تم النشر بدون موافقة ورضى مسبقين وبغرض المس بالحياة الخاصة للأشخاص والتشهير بهم يعاقب بالعقوبة المنصوص عليها في الفقرة الأولى من المادة 85 أعلاه المتعلقة بالقذف. مع بقاء الحق في التعويض المنصوص عليه في المادة 87 أعلاه.

المادة (85) : يعاقب بغرامة من 10.000 إلى 100.000 درهم عن القذف الموجه إلى الأفراد بإحدى الوسائل المبينة في المادة 72 أعلاه.

ويعاقب بغرامة من 10.000 إلى 50.000 درهم على السب الموجه بنفس الطريقة إلى الأفراد. المادة (72) : يعاقب بغرامة من 20.000 إلى 200.000 درهم كل من قام بسوء نية بنشر أو إذاعة أو نقل خبر زائف أو ادعاءات أو وقائع غير صحيحة أو مستندات مختلقة أو مدلس فيها منسوبة للغير إذا أخلت بالنظام العام أو أثارت الفزع بين الناس، بأية وسيلة من الوسائل ولاسيما بواسطة الخطب أو الصياح أو التهديدات المفوه بها في الأماكن أو الاجتماعات العمومية وإما بواسطة المكتوبات والمطبوعات المبيعة أو الموزعة أو المعروضة للبيع أو المعروضة في الأماكن أو الاجتماعات العمومية وإما بواسطة الملصقات المعروضة على أنظار العموم وإما بواسطة مختلف وسائل الإعلام السمعية البصرية أو الإلكترونية وأية وسيلة أخرى تستعمل لهذا الغرض دعامة إلكترونية.يعاقب على نفس الأفعال بغرامة من 100.000 إلى 500.000 درهم.

Ouvrir la photo

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.