الرجاء يعود بفوز ثمين من “كلاسيكو” الرباط

نورالدين كودري

عاد الرجاء الرياضي بفوز ثمين من الرباط بعدما فاز على مضيفه الفتح (1 – 0) في المباراة التي جمعت الفريقين برسم الجولة 22 من منافسات البطولة الإحترافية، وهي المباراة التي قادها الحكم محمد بلوط.. وسجل هدف المباراة الوحيد حميد أحداد.
كانت نية الفريقين في هذا الكلاسيكو واضحة للعيان، ففريق الفتح لم يستطع أن يخفي رغبته الجامحة في انتزاع فوز يزن ذهبا أمام فريق كبير، حتى يتمكن من تعويض الخسارة التي مني بها في الجولة السابقة أمام حسنية أكادير.. خصوصا أنه يخوض هذه المباراة على أرضه وبين جماهيره.
وبدوره لم يكن بإمكان الرجاء أن ينكر أنه حل ضيفا بالرباط من أجل مهمة أخرى غير انتزاع الفوز.. فهو يبحث مع سبق الإصرار عن تحقيق انتصاره الخامس على التوالي.. فتحقيق المزيد من الإنتصار بالنسبة للنسور سبيلهم الوحيد للإستمرار في السباق مع الغريم التقليدي الوداد الرياضي على لقب الموسم الحالي.
ولم يكشف الشوط الأول بين الفريقين عن كثير من المعطيات أو الأرقام التي صبت لصالح هذا الفريق أو ذاك لقلة الفرص المتاحة.. لكن الفتح الرباطي كان بمقدوره أن يخرج من هذا الشوط متقدما بهدف للاشيء، إلا أنه أضاع ضربة الجزاء التي أتيحت له في الدقيقة 9 عبر لاعبه المهدي قرناص.
وقصة الجزاء بدأت في الدقيقة 7 عندما لفتت غرفة “الفار” إنتباه الحكم محمد بلوط بأن الكرة لمست يد إلياس الحداد في منطقة العمليات، ولم يتردد بلوط في احتساب ضربة الجزاء بعدما راجع اللقطة عبر تقنية “الإعادة بالفيديو”.. لكن كان لحارس مرمى الرجاء أنس الزنيتي رأي آخر عندما تدخل ببراعة وأنقذ مرماه من هدف محقق.
واستمر اللعب سجالا بين الفريقين في وقت كان يتجه فيه الشوط الأول نحو نهايته بالنتيجة المرسومة، وهي التعادل من دون أهداف.. إلا أن الوقت بدل الضائع جاء بمعطى جديد، حيث تدخلت غرفة “الفار” من جديد لتنبه الحكم بلوط بأن هناك ضربة جزاء لصالح الرجاء في الدقيقة (45+9)، ذلك أن الكرة لمست يد قرناص عندما حاول أن يراوغه ازريدة في منطقة العمليات.. وبمراجعة بلوط للقطة المعنية أعلن عن ضربة جزاء في الدقيقة (45+11) بعد تردد كبير. وللأسف أن محسن متولي الذي انبرى لها وسددها بطريقة “بانينكا” أضاعها ولم يتمكن من ترجمتها إلى هدف، لينتهي الشوط الأول من دون أهداف.
وشهدت المباراة منعطفا حاسما مع بداية الشوط الثاني بعدما تم طرد لاعب الفتح هيرمان جونيور في الدقيقة 47 إثر تلقيه البطاقة الصفراء الثانية، وهو ما أثر على الفريق الرباطي الذي إضطر لإنهاء المباراة بأقلية عددية.
ولم يتأخر الرجاء الرياضي في استغلال هذا النقص العددي، إذ سجل هدف السبق سريعا عبر مهاجمه حميد أحداد بضربة رأسية (د.52)، ليضع هذا السبق أصحاب الأرض والضيافة في حرج كبير!
ورغم التغييرات البشرية والتكتيكية التي قام بها جمال السلامي، ليس فقط لحماية فريقه من تلقي هدف ثان وهو الذي يلعب بأقلية عددية، ولكن أيضا من أجل البحث عن تعديل النتيجة على الأقل.. إلا أن الفتحيين كانوا يجدوا صعوبة بالغة في تجاوز من مساحات العبور، إلى غاية الدقائق ال15 الأخيرة التي حركت فيهم رغبة أكيدة لتعديل النتيجة.. وبالمقابل لم يتمكن الرجاء الرياضي من استغلال الوضع لصالحه لإضافة هدف ثان سوى في الدقيقة 90+5 بواسطة هيثم البهجة، لكن الحكم ألغاه بدعوى تسلل.
وانتهت المباراة في نهاية المطاف بفوز الرجاء بهدف للاشيء منحه 3 نقاط مهمة، ليرفع بها رصيده إلى 46 نقطة، يتساوى بها حاليا من المتصدر الوداد الرياضي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.