افتتاح حملة تحسيسية لمناهضة العنف ضد النساء بثانوية ابن عبدون بخريبكة

المصطفى الزواوي

شهدت مساء يوم الثلاثاء 26 أبريل 2022 مؤسسة ثانوية عبدون العريقة بخريبكة افتتاح حملة تحسيسية تحت شعار: دور التربية والتعليم في محاربة العنف ضد النساء والفتيات” ، ستمتد إلى 6 ماي 2022.

نظمت من طرف اللجنة الجهوية لمناهضة العنف ضد النساء بشراكة مع مؤسسة ثانوية ابن عبدون..

حضر هذا الافتتاح المتميز الاستاذ يوسف الشيخ، نائب الوكيل العام باستئنافية خريبكة ونائب رئيس اللجنة الاقليمية لمناهضة العنف ضد النساء والفتيات والسيد المدير الإقليمي لوزارة التربية الوطنية وممثلين وممثلات عن عمالة اقليم خريبكة والتعاون الوطني وجمعيات نشيطة في الميدان، اضافة الى جمعية الاباء والاطر التربوية وتلاميذ وتلميذات المؤسسة وطبعا بعض المنابر الاعلامية..

تخللت هذ الافتتاح كلمات:

• كل من الاستاذ يوسف الشيخ، وضح بين سطورها أن منهاضة العنف لن تنفع معها المقاربة الزجرية وحدها، بل لابد من تنويع مقاربة الظاهرة بالنظر الى مسؤوليتها الملقاة على كل مكونات المجتمع برمته؛ مما يعني أن هذه المسؤولية تتحمل عبئها كل قنوات التنشئة الاجتماعية “la socialisation sociale” وأليات الضبط الاجتماعي ووسائط التربية بكل من الوسط الاسري والوسط المدرسي، ثم وسائل الاعلام الهادفة صانعة رأي عام واعي ومثقف ومسؤول..

• وكلمة الاستاذ، عربان الصديق، مدير ثانوية ابن عبدون، أكد فيها على أهمية انخراط المؤسسة التربوية في محاربة الظاهرة، مبرزا أن المؤسسة، ادارة وطاقما تربويا وتلاميذيا ، أعدت برنامجا مكثفا تمحور حول تلاثة أقطاب:

1- محور ثقافي يشمل عروض متنوعة بين القانوني والديني والتاريخي..

2- محور يتعلق بعروض مسرحية

3- محور رياضي، افتتح بدوري في كرة السلة..

4- واخيرا برنامج تحسيسي يعتمد فيه الاتصال المباشر من كل الاقسام بالمؤسسة وكذا خارجها

5- يبتدئ من زرع ثقافة تربوية وحقوقية وحوارية وتواصلية ورياضية وترفيهية

• تبعته كلمة مقتضبة للسيد المدير الاقليمي لوزارة التربية الوطنية اكد فيها على الانخراط التام المؤسسة التربوية في مناهضة هذه الظاهرة.. وعلية يعتبر هذا الافتتاح بداية للحملة التحسيسية في وسط تعليمي من اجل تنفيذ خطة الحملة التحسيسية أكثر شمولية للحد من ظاهرة العنف ضد النساء والفتيات.

وتجدر الاشارة ان مقاربة العنف ضد الفتاة والمرأة والطفل واي فرد في المجتمع..، يجب ان تكون متعددة؛ بحيث يمكن تطويقها ومناهضتها والتحسيس بخطورتها اعتمادا على التنشئة الاجتماعية، مرورا بتربية النشأ على احترام الحقوق والايمان بالاختلاف وتبني الحوار ونبذ استعمال العنف وكل اشكاله كحل امثل للنزاعات.. سيما ما تشهده التنشئة في مجتمعنا من استعمال مبالغ فيه للعنف بكل انواعه جسديا كان او لفظيا او بصريا الذي يطال يطال تنشئة الطفل او الطفلة..

ولعل الغاية من ممارسة الرجل لهذا العنف ضد النساء والفتيات هو من اجل ادلالها واحتقارها وبالتالي الاستمرار في بسط سلطته على الأنثى وانتزاع حقها في المساواة والحرية والتملك .

وتبقى ضمن الحلول لمناهضتها في شموليتها هو بناء على تنشئة اجتماعية وتربوية تتأسس على اساس المساواة بين الجنسين داخل كل فضاء اجتماعي وسيادة جو الحرية والمسؤولية واحترام الحقوق الفردية والاجتماعية.

Ouvrir la photo

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.