إسبانيا ترد على تبون رسمياً.. ومدريد تصف كلام الرئيس الجزائري بالعقيم

نورالدين كودري

“جدل عقيم”.. وصف دقيق وشاف قدمه، اليوم الاثنين، خوسي مانويل آلباريس، وزير الخارجية الإسباني لمؤاخذات عبد المجيد تبون، الرئيس الجزائري على حكومة “بيدرو سانشيز” بسبب تغييره موقفها تجاه النزاع المفتعل في الصحراء المغربية واعتبار مقترح الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية الحل الأساس لحلحلة قضية عمرت لعقود.

وقال خوسي مانويل آلباريس، في حواره، على أثير إذاعة “Onda Cero”، والذي نقلته وكالة “أوربا بريس” إن “القرار الذي اتخذته إسبانيا هو قرار سيادي ينسجم مع الشرعية الدولية”، مردفا “لذلك ليس هناك ما نضيفه في هذا الشأن”.. أما ما خاض بشأنه الرئيس الجزائري في لقائه مع صحافة بلاده أول أمس البست فهو ليس غير “جدل عقيم”.

وفيما خرج عبد المجيد تبون، يتباكى أمام الجزائريين بعدما استفاق من صدمة الإسبان، وحاول في نفس الوقت مداهنة الجارة الشمالية للمملكة عبر التأكيد على احترام بلاده لالتزاماتها بشأن إمدادات الغاز، فإن رد وزير الخارجية الإسباني جاء ليعيد الأمور على نصابها وحتى يوقف امتداد حبائل كذب تبون على الجزائريين محيلا على أن الاتفاق حول اقتناء الغاز الجزائري تحكمه القوانين الدولية التي تؤطر عمل المؤسسات المتعاقدة في هذا الشأن.

ووفق وزير الخارجية الإسباني، فإن ما يحاول الرئيس الجزائري اتهام إسبانيا به نظير رجوعها إلى جادة الصواب في قضية الصحراء المغربية، وجعلها الجزائر في عزلة من أمرها وهي تحتضن في كنفها شرذمة “بوليساريو”، ليس غير محاولة فاشلة لذر الرماد في العيون، ومحاولة لحفظ ماء الوجه بعدما ألجمته حكومة “بيدرو سانشيز” وهي تعلن موقفها التاريخي من القضية الأولى للمغاربة.

وجاءت خرجة خوسي مانويل آلباريس، لتضع النقاط على الحروف في ما نطق به الرئيس الجزائري، وهو ما قد يزيد من غم وهم الرجل ومن يدور في فلكهم من العسكر الماسكين برقاب الجزائريين وخانقي الجزائر برمتها، فقد رئيس الدبلوماسية الإسبانية الأشياء بمسمياتها وهو يصف قرار إسبانيا بـ”السيادي” وجعجعة تبون بـ”الجدل العقيم”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.