الهجرة السرية.. عبور الموت

رحيم مريم

الهجرة السرية او يمكن ان نقول قوارب الموت ، يركبها كل يوم مئات من شباب و قاصرين مغاربة يخاطرون حياتهم للوصول إلى القارة العجوز طامعين بحياة تليق بعصرهم.

اصبح للهجرة سماسرة يتفننون في بيع صورة وردية و احلام غير واقعية لحياة الرفاهية التي يمكن للقاصر او الشاب عيشها اذا عبر الموت الى الضفة المقابلة، وأخص بذكري شباب قريتي الصغيرة ( الزوائر) اقليم مدينة بني ملال التي يتزايد عدد هجرة ابنائها يوما بعد يوم بوثيرة خطيرة جدا ، فلم يتبقى منهم الا القلة القليلة التي لم يستطع أهلهم توفير المبلغ الذي طلبه سماسرة الهجرة..

فالساكنة وجدت في هجرة ابنائها ما لم تجده في تعليمهم و بحثهم الدائم عن فرص شغل شبه منعدم، غير آبهين لهجرة يمكن ان تتحول الى مقبرة جماعية لفلذات اكبادهم، و ما أكثر عدد الاسر التي فقدت ابنائها اثناء عبورهم الى حلم ابتلعه البحر . كل هذا و أكثر نجده في ظل وضع اقتصادي راكد، جعل أغلب الشباب يضحي بحياته مقابل عيش لائق لهم و لأسرهم بحثوا عنه في بلدهم و لم يجدوا له سبيلا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.