مريرت : وقفة احتجاجية لعمال النظافة أمام الجماعة الترابية لمريرت للمطالبة بحقوقهم المشروعة

المحجوب اوبن حساين

إذا كان عمال النظافة هم الذين يستحقون أن يقدم لهم الشكر والثناء والعرفان حيث لا يخلو أي شارع أو زنقة من رؤيتهم هم الحاضرون في كل مكان تراهم ليلا ونهارا في الشوارع والازقة والدروب في جميع الفصول والأحوال لكن في مدينة مريرت فإن الأمور تأخذ أبعادا أخرى.

عرفت الساحة المحاذية لباب الجماعة الترابية لمريرت صبيحة يوم الثلاثاء 07 دجنبر وقفة احتجاجية لعمال النظافة حيث عبروا من خلالها عن سياسة الكيل بمكيالين والتي ينهجها المقاول المكلف بقطاع النظافة بالمدينة حيث أقدم وبدون أي حرج على اقتطاع مبلغ 100 درهم لكل عامل بدون اي سند قانوني كما أن العمال لا يستفيدون من القوانين الجاري بها العمل والمنصوص عليها ضمن مدونة الشغل إذ لم يتم التصريح بهم لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي وانعدام التأمين و التغطية الصحية اللذان يكفلهما القانون للعمال في مختلف بقاع العالم لكن في مريرت هذا أمر مستحيل و أن هذا يقع أمام مراى ومسمع من السلطات الوصية و مندوبية الشغل و التي اختارت الحياد التام وغض الطرف وكان شيئا لم يكن وجدير بالذكر أن قطاع النظافة بالمدينة يعرف عجزا كبيرا أمام عدم قدرة مصالح الجماعة الترابية لمريرت على تسيير هذا القطاع والذي يعاني كباقي القطاعات الأخرى.

منذ أن تم تفويض تدبير قطاع النظافة للمقاول المعلوم ظن العمال في الوهلة الأولى أن وضعهم الاجتماعي سيعرف تحسنا وأن مشغلهم سيكترث لحالهم نظرا لمخاطرتهم بالعمل وسط اكوام النفايات وما للامر من عواقب صحية وباعتبار غالبيتهم يعيلون أسرا بكاملها علما أنه يوجد من بينهم ما قضى من سنة إلى عشر سنوات في العمل المتواصل ليلا ونهارا وفي جميع الظروف والأحوال في بداية الأمر دون أي يتمتع باي حق من الحقوق حيث اتخذ المقاول على عاتقه تحسين وضعية كافة العمال وذلك بالزيادة في الاجور والتغطية الصحية و التسجيل بالصندوق الوطني للضمان الاجتماعي لكن سرعان ما تبخرت الوعود ليجد العمال انفسهم ضحية وعود كاذبة مما حال دون ذلك فلا تغطية صحية تذكر ولا تسجيل بالصندوق الوطني للضمان الاجتماعي يمكن تداوله و الأدهى ما في الأمر أنهم لا يتقاضون حتى الحد الأدنى للاجور أما بخصوص التعويض عن الساعات الإضافية فحدث ولا حرج إذ يقضون فترة تتجاوز الساعات القانونية المعمول بها كما أنهم لايتوفرون حتى على وزرة خاصة بعمال النظافة والقفازات كما هو معمول به في سائر ربوع المملكة .

ولم يفت عمال النظافة بالمدينة التعبير عن رفضهم الأساليب التي يتم التعامل معهم بها من طرف المقاول حيث أنهم كلما طالبوا بحقوقهم إلا ويتم تهديدهم بالطرد بل وتعرض العديد منهم التسريح بدون اي حقوق تذكر إذ أن مثل هاته الأساليب لم يعد العمل معتدا بها ولم يعد لها وجود في عصرنا الحاضر علما أن هاته هي الوقفة الاحتجاجية الرابعة من نوعها دون اي اكتراث لمطالب العمال وبذلك يبقى الضحية أولا وأخيرا هو عامل النظافة البسيط.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.