برلماني لوزير الداخلية: “گريمات” الطاكسيات ظلت لسنوات حكرا على أشخاص لا تربطهم أي علاقة بالقطاع

كوثر كباسي

وجه المستشار البرلماني عن الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، خالد السطي، سؤالا شفويا إلى وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، حول وضع قانون منظم لقطاع سيارات الأجرة ومنح رخص النقل للسائقين.وقال السطي إن “مأذونيات النقل عبر سيارات الأجرة ظلت لسنوات طويلة، حكرا على أشخاص لا تربطهم أي علاقة بالقطاع ولا يتوفرون على أبسط شروط الاستفادة، في حين يتم حرمان السائقين الممارسين الفعليين من رخص النقل”.

وأوضح المستشار البرلماني أن مهنيي القطاع “يتخبطون في العديد من المشاكل الاجتماعية والاقتصادية بسبب حرمانهم من الرخص السالفة الذكر، ناهيك عن العراقيل التي يواجهونها مع المستفيدين غير المهنيين من “المأذونيات” أثناء تحرير عقود الاستغلال من ابتزاز بما يسمى” الحلاوة” والتي لا تستند إلى أي أساس قانوني وتشريعي ولا يتم توثيقها بالعقود”.

هذا الوضع، حسب ممثل نقابة الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، يجعل المأذونيات “مدخلا للسمسرة والمضاربات التي لا تنتعش منها سوى السوق السوداء، ولاتعود بأي عائد على خزينة الدولة”.وساءل السطي، وزير الداخلية، عن الإجراءات والتدابير التي ستتخذها الوزارة من أجل “تمكين السائقين من رخص النقل بواسطة سيارات الأجرة تقنينا للقطاع وضمانا لهيكلته، وقطعا لكل مظاهر الريع التي يعاني منها منذ عقود طويلة”.وشدد البرلماني على أنه صار “لازما تمكين السائقين المهنيين الممارسين الفعليين بشكل مباشر من رخص النقل عبر شروط ومعايير مهنية”.

يشار إلى أن الفريق البرلماني لحزب العدالة والتنمية في مجلس النواب، خلال الولاية الحكومية السابقة، تقدم بمقترح قانون يسعى إلى تحرير قطاع منح مأذونيات سيارة الأجرة بمختلف أنواعها، عبر التنصيص على شروط جديدة لتنظيم الاستغلال وتسليم الرخص وفق قواعد المنافسة الحرة.

ويروم مقترح القانون المذكور تغيير وتتميم الظهير الشريف رقم 1.63.260 بشأن النقل بواسطة السيارات عبر الطرق، مقترحا منح رخصة سيارة الأجرة بقرار مشترك من طرف السلطة الحكومية المكلفة بالداخلية والسلطة المكلفة بالنقل لمدة خمس سنوات قابلة للتجديد.ويهدف المقترح إلى قطع الطريق على تعدد المأذونيات في يد شخص واحد، من خلال التنصيص على عدم إمكانية منح أكثر من رخصة لشخص واحد سواء كان اعتبارياً أو ذاتياً.

ووفقا لأرقام النقابات العاملة في القطاع، فقد بلغ عدد المأذونيات الخاصة بسيارات الأجرة (الكريمات) بمدينة الدار البيضاء ما يناهز 16 ألفا و600 مأذونية؛ من ضمنها ستة آلاف و600 مأذونية خاصة بالصنف الأول (طاكسي كبير)، و10 آلاف مأذونية خاصة بالصنف الثاني (طاكسي صغير)

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.