أسباب تصويت الاتحاد الوطني للشغل بالرفض لمشروع قانون المالية!

سناء كباسي

انتقد الاتحاد الوطني للشغل بمجلس المستشارين مضامين مشروع قانون المالية، معتبرا أن هذا المشروع الذي أعدته حكومة 8 شتنبر لا يعكس حتى البرنامج الحكومي ومؤشرات تنزيله، ناهيك عن غياب وعود أحزاب التحالف الحكومي الانتخابية.
وفي هذا الصدد، تساءل خالد السطي ممثل النقابة بمجلس المستشارين في مداخلة له خلال الجلسة العامة المخصصة للدراسة والتصويت على مشروع قانون المالية أمس الخميس، عن المرجعية المؤطرة لإعداد مشروع قانون المالية لسنة 2022، مردفا ” فلا البرنامج الحكومي ولا البرامج الانتخابية لأحزاب التحالف الحكومي تؤطره، بل لا يعدو  أن يكون استمرارا لتنفيذ برامج الحكومتين السابقتين، عبر مواصلة عدد من الاصلاحات الكبرى..”.
كما انتقد السطي، عدم استشارة المنظمات النقابية وباقي مكونات المجتمع المدني خلافا لما ينص عليه الدستور، مسجلا غياب أرقام ومؤشرات في المشروع، وبشكل خاص في الفقرة المتعلقة بقطاع الصحة، والذي لا تتلاءم مع توصيات المنظمة العالمية للصحة؛ التي حددت رقم12 في المائة من الميزانية العامة.
وسجل المتحدث ذاته، غياب تام للإصلاح الجذري للمنظومة الصحية رغم المجهودات المبذولة، مشيرا إلى غياب أية رؤية للحكومة بشأن إصلاح صناديق التقاعد بالقطاعين العام والخاص، متسائلا “هل فعلا ستتراجعون عن الاصلاح المقياسي الذي باشرته حكومة الأستاذ عبدالاله بنكيران كما روج البعض قبل الانتخابات”.
كما نبه ممثل النقابة، إلى غياب تام لمأسسة الحوار الاجتماعي مركزيا وبأغلب القطاعات، رغم منشور للسيد رئيس الحكومة، مسجلا في سياق آخر غياب تصور حول اصلاح المقاصة، قائلا “أين تصوركم لإصلاح المقاصة؟ وأين إدماح المتعاقدين في الوظيفة العمومية؟”.
وفي موضوع آخر، دعا السطي الحكومة، إلى الإسراع بسحب شرط 30 سنة لولوج مهنة التدريس، معتبرا الأمر قرارا انفراديا وشرطا غير دستوري وغير قانوني، وقد يتسبب في مشاكل نحن في غنى عنها.
هذا ونبه المتحدث، إلى الارتفاع الذي سجلته أسعار مختلف المواد الغذائية و المحروقات رغم تراجعها دوليا، وتكبيل يد مجلس المنافسة الذي ينتظره إعداد مشروع قانون جديد لمباشرة التحقيق في التواطئات المفترضة بين بعض لوبي المحروقات، مشيرا إلى أن رئيس الحكومة السابق قد بدأ هذا المشروع بتعليمات ملكية. فهل تراجعتم عنه؟ يقول سطي.
وخلص السطي، أنه لكل هذه الاعتبارات، ومن منطلق حرص النقابة على الدفاع عن حقوق ومكتسبات الطبقة الشغيلة، “وبما أنكم رفضتم كل تعديلاتنا تقريبا (اللهم تعديل وحيد)، سنصوت بالسلب على مشروع قانون المالية رقم 76.21 للسنة المالية 2022.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.