حكاية للعبرة…

نادية لخضر

ألقت الشرطة ابو ظبي القبض على رجل كان ينظف سيارته الجديدة
حيث فوجىء بأن ابنه البالغ من العمر سنتين أخذ مسمارا وبدأ يخدش به جانب السيارة
فغضب الأب وبدأ يضرب على يد ابنه دون ان يشعر بأنه كان يضربها بمقبض المطرقة
انتبه الأب متأخراً لما حدث وأخذ ابنه للمستشفى في الرياض حيث فقد الابن اصبعا بسبب الكسور التي تعرض لها ! وعندما رأى الابن أباه قال له
أبي ، متى سينبت اصبعي
وقع السؤال كالصاعقة على الأب فخرج وتوجه الى السيارة
وقام بتحطيمها
ثم جلس أمامها يبكي وكله ندم على ما حدث لابنه
فوقع نظره على مكان الخدش على السيارة وقرأ
أحبك يا أبي
في اليوم التالي لم يحتمل الأب تأنيب الضمير فانتحر
“نهاية الحكاية”
لنعد للحكاية ونركز قليلاً
– هل هناك أحد ينظف سيارة بالمطرقة
– وما علاقة المطرقة بالموضوع أصلا
– عمر الولد سنتان هل يستطيع أن يكتب أحبك يا أبي
– وهل يستطيع الكلام فيقول متى سينبت اصبعي يا أبي
– ما علاقة شرطة أبوظبي بالرياض
– كيف قبضت الشرطة على الأب وهو منتحر
هكذا تصاغ أغلب الأحداث السياسية والاجتماعية والاسرية فننساق وراء العاطفة ونترك العقل فلا نفكر بعمق
وهكذا تسرق منا عقولنا وتفكيرنا دون أن نشعر
الحكمة من القصة هي
” لا تصدق كل ما يقال ولا تنقل كل ما تسمع “

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.