الكوكب المراكشي فضائح مالية وقانونية

نادية لخضر

أنهت الفرقة الجهوية للشرطة القضائية بمراكش البحث التمهيدي بخصوص افتراض وجود شبهة اختلالات مالية وقانونية بنادي الكوكب المراكشي لكرة القدم، وأحالت ناتجها على الوكيل العام للملك لدى محكمة الإستئناف بالمدينة، والذي قرر بدوره إحالة ملف القضية على وكيل الملك لدى المحكمة الإبتدائية بمراكش للاختصاص، والذي سيتخذ قراره في الموضوع خلال الأيام المقبلة.

وحسب المحامي محمد الغلوسي، رئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام بالمغرب، فإن الإحالة استندت إلى كون مقتضيات الفصل 241 من القانون الجنائي تقتضي أن تكون الأموال العمومية موضوع التبديد أو الإختلاس تحت يد موظف عمومي والحال أن الأمر في هذه النازلة يتعلق الأمر بجمعية “نادي الكوكب المراكشي” لا يعتبر مسيروها موظفين عموميين .

ويرى الغلوسي أن “التوجه الذي تسير على منواله معظم النيابات العامة غير موفق لكون الأمر من جهة يتعلق بمنح بمبالغ مالية ضخمة من المال العام (إذ أن الأمر يهم أموال عمومية) منحت للنادي من طرف مؤسسات ومرافق عمومية، ومن ضمنها المجلس الجماعي لمراكش  ومجلس جهة مراكش آسفي والقانون يفرض على مسؤولي هاتين المؤسستين  مطالبة مسيري النادي بتقرير مالي ومحاسباتي مفصل يتضمن مختلف العمليات المالية مع تبرير أوجه الصرف  وإلا فإنهما لايمكنهما الإستمرار في ضخ منح إضافية تحت طائلة المساءلة القانونية لكونهما سيكونان مسوؤلين جنائيا عن أي تبديد أو اختلاس قد  يلحق المال العام”.

https://www.facebook.com/100007852925540/posts/3479131909025206/?d=n

ومن جهة أخرى، أوضح الغلوسي أن مفهوم الموظف العمومي يبقى شاسعا بمفهوم القانون الجنائي لا القانون الإداري وذلك لكون مسيري نادي الكوكب المراكشي يشرفون على مرفق يسدي خدمات للجمهور ويقدم منفعة عمومية.

كما اعتبر أنه “من شأن هذا التوجه القضائي أن يساهم في إفلات  المتورطين المفترضين في تبديد أو اختلاس أموال عمومية من العقاب وسيكون بمقدورهم إختلاس أو تبديد مبالغ من المال العام تصل إلى ملايين الدراهم بل وملايير  ورغم ذلك يبقى تكييف التهم المنسوبة إليهم مجرد جنح لا جنايات تتعلق في أغلب الأحيان بخيانة الأمانة وغيرها”.

وعبر عن أمله أن تتخذ النيابة العامة قرارات حازمة وصارمة بخصوص هذه القضية التي وصفها بـ”الشائكة”، والتي قيل وكتب حولها الكثير وذلك لقطع دابر الإفلات من العقاب وربط المسؤولية بالمحاسبة وهو ما قد يشكل مقدمة لإعادة الإعتبار لناد صنع الأمجاد وأنتج أبطالا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.