الجزائر تبحث عن حلول لتصريف الغاز في السوق الحرة بعد توقيف أنبوب الغاز المغاربي

حميد شنوري

قال مصدر من قطاع الطاقة الجزائري، اليوم الاثنين، إن الشركة الوطنية للمحروقات “سوناطراك”، ستتوجه إلى السوق الحرة، لبيع كميات الغاز التي كانت تتوجه إلى المغرب، عبر أنبوب الغاز المغاربي، متحدثا عن فرضيات وخيارات مطروحة أمام النظام، في ظل غياب رؤية واضحة لديه لتصريف هذه الكميات من الغاز.

وأضاف المصدر ذاته، حسب ما نقلته صحيفة “الشروق” أن المغرب كان يستهلك ما بين 600 إلى 800 مليون متر مكعب سنويا من الغاز الجزائري عبر أنبوب المغرب العربي-أوربا.

وتراهن الجارة الشرقية الجزائر في تصريفها لأزمة الغاز، على ما قالت إنه أزمة للغاز في العالم، لتحقيق مكاسب مادية إضافية، بعرضه في السوق الحرة وليس ضمن العقود الطويلة.

 الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، أعلن قبل أسبوع عن عدم تجديد عقد استغلال خط أنابيب الغاز الذي يزود إسبانيا بالغاز الجزائري مرورا بالمغرب، وذلك بسبب “الممارسات ذات الطابع العدواني من المملكة المغربية”، وفق ما جاء في بيان صادر عن الرئاسة.

 بيان الرئاسة الجزائرية جاء فيه: “أمر السيد رئيس الجمهورية، الشركة الوطنية سوناطراك بوقف العلاقة التجارية مع الشركة المغربية، وعدم تجديد العقد” الذي ينتهي في 31 أكتوبر منتصف الليل”.

وأوضح البيان أن قرار الرئيس تبون جاء إثر استشارة رئيس الوزراء ووزراء الخارجية والطاقة والمال، و”بالنظر إلى الممارسات ذات الطابع العدواني، من المملكة المغربية تجاه الجزائر، التي تمسّ بالوحدة الوطنية”.

من جانبه، قلل المغرب من أهمية القرار الجزائري وقف العمل بخط أنبوب الغاز المغاربي الذي يربط الجزائر بإسبانيا عبر المغرب، وكان يمكن المغرب من نسبة سنوية من الغاز.

ولم يقابل بيان الرئاسة الجزائرية، سوى بيان من المكتب الوطني المغربي للكهرباء والماء الصالح للشرب، حمل طمأنة للمغاربة، وأكد بأن القرار الذي أعلنته السلطات الجزائرية بعدم تجديد الاتفاق بشأن خط أنبوب الغاز المغاربي-الأوربي “لن يكون له حاليا سوى تأثير ضئيل على أداء النظام الكهربائي الوطني”.

 المكتب أضاف في بيان له أنه “نظرا لطبيعة جوار المغرب، وتحسبا لهذا القرار، فقد تم اتخاذ الترتيبات اللازمة لضمان استمرارية إمداد البلاد بالكهرباء”، مشيرا إلى أنه يتم حاليا درس “خيارات أخرى لبدائل مستدامة، على المدى المتوسط والطويل”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.