الحسنية والحاجة إلى نَفس جديد

المواطن24

يعيش حسنية أكادير على وقع الهزائم المتتالية في البطولة الاحترافية، بعد تراجع مستوى الفريق بشكل كبير، عقب الثورة التي شهدتها تركيبته البشرية الصيف الماضي، إذ لم يوفق النادي حتى الآن في تعويض المغادرين ببدائل جيدة.

البداية غير الموفقة للحسنية تبقى مسؤوليتها مشتركة بين المدرب رضا حكم وإدارة الحسنية، بعدما اتخذت الأخيرة قرار تمديد عقد المدرب لموسمين بالرغم من تواضع حصيلته مع الفريق الموسم الماضي، حيث خرج مبكرا من كأس العرش على يد رجاء بني ملال كما كان قاب قوسين أو أدنى من النزول إلى القسم الثاني.

وأعتقد أن حسنية أكادير يحتاج إلى نفس جديد خلال المرحلة المقبلة، ليس فقط على المستوى التقني، بل أيضا على المستوى الإداري، إذ أنه إلى جانب التخبط التقني للفريق في البطولة فإن الفريق يتخبط أيضا إداريا وماليا في الجانب التسييري، وربما هذا هو الوقت المناسب من أجل تغيير “الجلد الإداري” للحسنية.

وبما أن الأوضاع المالية لم تتحسن لدى الفريق طيلة السنوات الأخيرة، حيث تتكرر أسطوانة الأزمة المالية مع كل موسم، فإن هذا الأمر يتطلب تغييرا في الوقت الراهن بحكم انتهاء الولاية الثانية للمكتب المسير الحالي، ومصلحة الحسنية تقتضي منح الفرصة لمسيرين جدد شباب من أجل انتشال الحسنية من أزماته المالية والعبور به نحو بر الأمان.

هناك من قضى أزيد من عشرين سنة داخل دواليب تسيير الحسنية، وهذا الأمر إساءة كبيرة للحسنية ولكل مكوناته، لأن الحسنية ليس فريقا صغيرا بل فريقا كبيرا بقاعدة جماهيرية كبيرة، وهناك عدد كبير من الكفاءات العالية في المنطقة القادرة على خدمة مصالح النادي. وبما أن أكادير وكل منطقة سوس شهدت ثورة كبيرة في المناصب خلال الاستحقاقات الانتخابية الأخيرة، فإن الحسنية أيضا يجب أن يشمله التغيير أيضا خلال الجمع العام القادم، وأن يتم انتخاب مكتب جديد بطاقات شابة وكفاءات عالية من أجل وضع حد مع التخبط الإداري الذي يعيشه النادي خلال الفترة الأخيرة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.